السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

213

مناسك الحج (1431هـ)

تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَى أَنْ تَشْهَرَ ، فَأَحْيِنِي حَيَاةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِمَا أُرِيدُ ، وَتَبْلُغُ مَا أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لَاآتِي مَا تَكْرَهُ ، وَلَا أَرْتَكِبُ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ ، وَأَمِتْنِي مِيتَةَ مَنْ يَسْعَى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَذَلِّلْنِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَأَعِزَّنِي عِنْدَ خَلْقِكَ ، وَضَعْنِي إِذَا خَلَوْتُ بِكَ ، وَارْفَعْنِي بَيْنَ عِبَادِكَ ، وَأَغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي ، وَزِدْنِي إِلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْراً ، وَأَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ ، وَمِنْ حُلُولِ الْبَلاءِ ، وَمِنَ الذُّلِّ وَالْعَنَاءِ ، تَغَمَّدْنِي فِيمَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي بِمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقَادِرُ عَلَى الْبَطْشِ لَوْ لَاحِلْمُهُ ، وَالآخِذُ عَلَى الْجَرِيرَةِ لَوْلَا أَنَاتُهُ ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً أَوْ سُوءً فَنَجِّنِي مِنْهَا لِوَاذاً بِكَ ، وَإِذْ لَمْ تُقِمْنِي مَقَامَ فَضِيحَةٍ فِي دُنْيَاكَ فَلا تُقِمْنِي مِثْلَهُ فِي آخِرَتِكَ ، وَاشْفَعْ لِي أَوَائِلَ مِنَنِكَ بِأَوَاخِرِهَا ، وَقَدِيمَ فَوَائِدِكَ بِحَوَادِثِهَا ، وَلَا تَمْدُدْ لِي مَدّاً يَقْسُو مَعَهُ قَلْبِي ، وَلَا تَقْرَعْنِي قَارِعَةً يَذْهَبُ لَهَا بَهَائِي ، وَلَا تَسُمْنِي خَسِيسَةً يَصْغُرُ لَهَا قَدْرِي وَلَا نَقِيصَةً يُجْهَلُ مِنْ أَجْلِهَا مَكَانِي ، وَلَا تَرُعْنِي رَوْعَةً أُبْلِسُ بِهَا ، وَلَا خِيفَةً أُوجِسُ دُونَهَا ، اجْعَلْ هَيْبَتِي فِي وَعِيدِكَ ، وَحَذَرِي مِنْ إِعْذَارِكَ وَإِنْذَارِكَ ، وَرَهْبَتِي عِنْد تِلاوَةِ آيَاتِكَ ، وَاعْمُرْ لَيْلِي بِإِيقَاظِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ ، وَتَفَرُّدِي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ ، وَتَجَرُّدِي بِسُكُونِي إِلَيْكَ ، وَإِنْزَالِ حَوَائِجِي بِكَ ، وَمُنَازَلَتِي إِيَّاكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنْ نَارِكَ ، وَإِجَارَتِي مِمَّا فِيهِ أَهْلُهَا مِنْ عَذَابِكَ ، وَلَا تَذَرْنِي فِي طُغْيَانِي عَامِهاً ، وَلَا فِي غَمْرَتِي سَاهِياً حَتَّى حِينٍ ، وَلَا تَجْعَلْنِي عِظَةً